السيد محمد باقر الموسوي
221
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
لا تثبته حتّى ، قال : بخّ بخّ من مثلي ؟ أنا جبرئيل سادس محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فذلك ما فضّل اللّه به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين والسماوات . قال : ثمّ تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الحسن عليه السّلام بيمينه ، والحسين عليه السّلام بشماله ، فوضع هذا على كاهله الأيمن ، وهذا على كاهله الأيسر ، ثمّ وضعهما في الأرض فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان ، ثمّ اصطرعا ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول للحسن عليه السّلام : « أيها أبا محمّد » ، فيقوى الحسن عليه السّلام فيكاد يغلب الحسين عليه السّلام ، ثمّ يقوى الحسين عليه السّلام فيقاومه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! أتشجّع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! أما إنّ جبرئيل وميكائيل كلّما قلت للحسن : أيها أبا محمّد ! قالا للحسين : أيها أبا عبد اللّه ، فلذلك قاما وتساويا ، أما إنّ الحسن والحسين لمّا كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أيها أبا محمّد ، ويقول جبرئيل : أيها أبا عبد اللّه . لورام كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما ، لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر . هذان قرّتا عيني وثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهري ، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، وأبوهما خير منهما ، وجدّهما رسول اللّه خيرهم أجمعين . قال عليه السّلام : فلمّا قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قالت اليهود والنواصب : إلى الآن كنّا نبغض جبرئيل وحده ، والآن قد صرنا أيضا نبغض ميكائيل [ أيضا ] ، لادّعائهما لمحمّد وعلى إيّاهما ولولديه .